عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

246

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

والواقعة من حيث كونها خطابا ترد على القلب ، فتسمع بسمعه ، ومن حيث كونها أنوارا مشكلة متكونة تتميز عن الوارد ، فإن الوارد يرد على القلب . والواقعة واردة من حيث تشكلها على الخيال المتصل . * * * العنقاء : « هو الهباء الذي فتح اللّه تعالى فيه أجساد العالم » . مع أنه لا عين له في الوجود ، إلا بالصور التي فتحت فيه ، وإنما سمي بالعنقاء عند الحكماء لأنه يسمع به ، ولا يشاهد حاضر العنقاء فإنّه يسمع تذكرة وتعقلا . ولا وجود له في عينه ، ويسمى أيضا بالهيولي . ولما كان الهباء نظر إلى ترتيب مراتب الوجود في المرتبة الرابعة بعد العقل الأول ، والنفس الكلية ، والطبيعة الكلية ، خصّه ، قدس سره ، بكونه جوهرا فتحت فيه صور الأجساد ، إذ هو دون مرتبة الجسم . الكل ، وأنه في نفسه حقيقة كلية مطلقة يتصف بها الحق والخلق ، وفي نفسها لا حادث ولا قديم ، ومع الحادث حادث ، ومع القديم قديم ، فمن حيث أنها تنتسب إلى الحق يظهر بها أسماؤه تعالى متميزة الإحاطات متعددة الوجوه ، ومن حيث نسبتها إلى الحق يظهر بها أرواحه ، وصوره ، التي هي مظاهر الحقائق الأسمائية ولا تعقل هذه الحقيقة الهبائية إلا كتعقل البياض والسواد في الأبيض والأسود والتربيع والتسديس في المربع ، والمسدسات والشكل في المشكلات . فالبياض ، والسواد ، والتربيع ، والتسديس ، والشكل باق على المعقولية . والحسّ متعلق بالأبيض والأسود ، والمربع والمشكل ، هذه الحقيقة الهبائية في الحقيقة عين العماء الذي هو بأحد وجهيه كينونة الحق . وبالوجه الآخر محل تفصيل صور العالم ، وأول صورة فتحت فيه الجسم الكل ، وحكم هذا الجسم بالنسبة إلى الأجسام كحكم الهبائي بالنسبة إلى الجسم . الورقاء : « النّفس الكلية ، وهو اللوح المحفوظ » . ولوح القدر ، واللوح المنفوخ في الصور ، المسوّاة بعد كمال تسويتها ، وهو